سيبويه

144

كتاب سيبويه

هذا باب ما يكون محمولا على إن فيشاركه فيه الاسم الذي وليها ويكون محمولا على الابتداء . فأما ما حمل على الابتداء فقولك إن زيدا ظريف وعمرو وإن زيدا منطلق وسعيد فعمرو وسعيد يرتفعان على وجهين فأحد الوجهين حسن والآخر ضعيف . فأما الوجه الحسن فأن يكون محمولا على الابتداء لأن معنى إن زيدا منطلق زيد منطلق وإن دخلت توكيدا كأنه قال زيد منطلق وعمرو . وفي القرآن مثله ( إنَّ الله بَرَئٌ مِنَ المُشْرِكينَ ورَسُولُهُ ) . وأما الوجه الآخر الضعيف فأن يكون محمولا على الاسم المضمر في المنطلق والظريف فإذا أردت ذلك فأحسنه أن تقول منطلق هو وعمرو وإن زيدا ظريف هو وعمرو . وإن شئت جعلت الكلام على الأول فقلت إن زيدا منطلق وعمرا ظريف فحملته على قوله عز وجل ( وَلَوْ أَنَّ ماَ فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقلاْمٌ والبَحْرَ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ) . وقد رفعه قوم على قولك لو ضربت عبد الله وزيد قائم ما ضرك أي لو ضربت عبد الله وزيد في هذه الحال كأنه قال ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر هذا أمره ما نفدت كلمات الله .